وطريقة بين السلف والخلف مقبولة منيفة، إذ بها تعمير باب الجهاد، وفتح قلاع أهل الكفر والفساد. وقد أمر الله نبيه ﷺ في الكتب بإعداد القوة، وفسر ذلك برمي النشاب حيث قال جل ذكره " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " وروى مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في تفسير هذه الآية، ألا إن القوة الرمي فكرره ثلاث مرات، وذلك زيادة لبيانه وتفخيماً لشانه، والأمر من الله يقتضي الوجوب، وهو فرض كفاية على المسلمين لنكاية أعداء الدين، وثبت أن رسول الله ﷺ رمى بالقوس وتقلد بالسيف وطعن بالرمح، وكانت عنده ثلاث قسي معقبة تدعى بالروحاء وقوس من شوحط تدعى البيضاء وأخرى تسمى الصفراء، وثبت أن كل شيء يلهو به المؤمن باطل إلا ثلاثاً، فذكر إحداهن الرمي بالقوس، وفي الأخبار الصحيحة أن الله تعالى ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه المحتسب فيه الخير والرامي به والممد له ومنبله، فارموا واركبوا ولأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا. وروى البخاري عن سلمة بن الأكوع ﵁ أن رسول الله ﷺ مر على نفر من أسلم ينتضلون فقال ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً. وورد في فضل الرمي أحاديث كثيرة، منها في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من تعلم الرمي ثم تركه فليس منا وقد عصى. وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تعلم الرمي ثم نسيه فهي نعمة سلبها. وروى النسائي عن عمرو ابن عقبة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من رمى بسهم
Kitab: Hilyatul Basyar · Pengarang: عبد الرزاق البيطار
Baca halaman 1081
Rujukan halaman ini: حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، ص 1081 (SanadKitab #31371, hlm. urut 1062)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.