Lewati ke konten

Kitab: Hilyatul Basyar · Pengarang: عبد الرزاق البيطار

Baca halaman 1311

  1. حرف الميم
  2. الشيخ محمد بن أبي بكر بن محمد المغربي الطرابلسي الشهير بالأثرم

فيفرق اللحم على الناس ويأخذ منهم ثمن ذلك. وكان مشهوراً بإطعام الطعام والتوسع فيه في كل وقت، وربما وردت عليه جماعة مستكثرة فيقر بهم في الحال، وتنقل له في ذلك أمور، ولما ورد مصر كان على هذا الشان لا بد للداخل عليه من تقديم مأكول بين يديه. وهادته أكابر الأمراء والتجار بهدايا فاخرة سنية، وكان يلبس أحسن الملابس وربما لبس الحرير المقصب، يقطع منها ثياباً واسعة الأكمام فيلبسها، ويظهر في كل طور في ملبس آخر غير الذي لبسه أولاً، وربما حضر بين يديه آلات الشرب وانكبت عليه نساء البلد، فتوجه إليه بمجموع ذلك نوع ملام، إلا أن أهل الفضل كانوا يحترمونه ويقرون بفضله وينقلون عنه أخباراً حسنة. وكان فيه فصاحة زائدة وحفظ لكلام القوم وذوق الفهم، ومناسبات للمجلس، وله إشراف على الخواطر فيتكلم عليها فيصادف الواقع.

ثم عاد إلى الاسكندرية ومكث هناك إلى أن ورد حسن باشا، فقدم معه وصحبته طائفة من عسكر المغاربة، ولما دخل مصر أقبلت عليه الأعيان وعلت كلمته وزادت وجاهته، وأتته الهدايا، وكانت شفاعته لا ترد عند الوزراء، ولما كان آخر جمادى الأولى من هذه السنة توجه إلى كرداسته لإيقاع صلح بين العرب وبين جماعة من القافلة المتوجهين إلى طرابلس، فمكث عندهم في العزائم والإكرامات مدة من الأيام ثم رجع، وكان وقت شديد الحر فخلع ثيابه فأخذه البرد والرعدة في الحال، ومرض نحو ثمانية أيام، حتى توفي نهار الثلاثاء ثالث جمادى الثانية سنة ألف ومائتين وسنة. وجهز وكفن وصلي عليه بمشهد حافل بالأزهر، ودفن تحت جدار قبة الإمام الشافعي في مدافن الرزازين، وحزنت عليه الناس كثيراً، وقد رآه أصحابه بعد موته في منامات عدة تدل على حسن حاله في البرزخ ﵀.

Rujukan halaman ini: حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، ص 1311 (SanadKitab #31371, hlm. urut 1253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.