شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» . الحديث، وزاد الترمذي: «وإن ما حرم رسول الله ﷺ كما حرم الله» (١) وهو حديث صحيح مشهور أخرجه أصحاب السنن وغيرهم.
قال الخطابي (٢) فالرسول ﷺ يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول الله ﷺ مما ليس له في القرآن ذكر علي ما ذهبت إليه الخوارج والروافض فإنهم تعلقوا بظاهر القرآن، فتركوا السنن التي قد ضمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلواا هـ.
قال أيوب السختياني: (إذا حدثت الرجل بالسنة، فقال دعنا من هذا وحدثنا من القرآن، فاعلم أنه ضال مضل) . (٣) ولا مراء أن الانحرافات بأشكالها المتعددة إنما نبتت على ساحة الفكر الإسلامي كنتيجة حتمية للإعراض عن الكتاب والسنة، وترك الاستهداء بنورهما الوهاج فيكمن العلاج في الرجوع إليهما