Lewati ke konten

Kitab: Buhuts Nadwah Atsaril Qur'an fi Tahqiqil Wasathiyyah wa Daf'il Ghuluw · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 61

  1. المحور الأول الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة
  2. مظاهر الوسطية في الإسلام
  3. مظاهر الوسطية في الجانب الاجتماعي والإنساني

يليق بخلق المؤمن ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: ٨٣]

ثم إن الإسلام نظم العلاقة بين أطراف المجتمع الحاكم والمحكوم، فجعل للحاكم حق الطاعة ما لم يأمر بمعصية، وحق النصح، وحرم غشه. وجعل للمحكوم على الحاكم حق الرحمة والرأفة، والنصح بأن يبحث، ويتطلب له ما فيه خيره ومصلحته في الدنيا والآخرة، فإذا قام كل طرف بما عليه استقامت الحياة وآتت ثمارها وأكلها بإذن ربها.

فحرم على المحكوم أن يخرج على حاكمه، حتى إنه أمر بقتل من جاء المسلمين وهم مجمعون على رجل واحد يشق وحدتهم، وينتزع الولاية، وحرم على الحاكم غش الرعية، حتى جاء الوعيد بحقه في قول رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ» (أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإمارة ح ١٩) .

وقوله: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» (أخرجه البخاري ومسلم في صحيحه كتاب الإمارة ح ٢١) .

فجعل عقاب الحاكم إليه، وعقابه أنكى، ولئلا يتطاول الناس، وجعل عقاب المحكوم إلى خلقه لئلا يتجرءوا على ولاتهم، وبهذا تستقيم، وتستقر الأوضاع.

Rujukan halaman ini: بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، ج 1، ص 61 (SanadKitab #31448, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.