بينكم إن الله يغضب أن ينكث عهده» ، ومثل ذلك جاء في الرواية الأولى: «إن تقوى الله تبيض الوجه وترضي الرب وترفع الدرجة» ، وهنا استثار الرسول ﷺ الدوافع الإيمانية والإنسانية لبناء الرأي العام الإسلامي المتألف والمتعاون على أساس سليم.
٤ - الإحاطة بالظرف الاتصالي جملة , وتوجيه الرأي العام الإسلامي للمواجهة الفكرية والمفاصلة على أساس العقيدة والمبدأ: فقد جاء في الرواية الأولى: قوله ﷺ «فأحسنوا كما أحسن الله إليكم، وعادوا أعداءه وجاهدوا في الله حق جهاده، هو اجتباكم وسماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة» ، وهنا يوجه الرسول ﷺ الرأي العام الإسلامي بالمكاشفة بالحقائق كاملة , فقيام الدولة الإسلامية في المدينة يعني المواجهة لكل نظم الكفر الفاسدة , والرأي العام الإسلامي الذي يؤسسه الاتصال الفعال على أساس من المصارحة بالحقائق تأتي مواقفه ثابتة، ويكون تأييده لقيادته قويا وثقته بها متينة، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٢] (١) وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] (٢) وأهمية هذه الدلالة لا تخفى على المهتمين بالدراسات الإعلامية فأسلوب عرض الحقائق من أهم الأساليب الفعالة في تغيير الرأي العام (٣) .
, والحقيقة هي التي تبقى في النهاية وتحدث آثارا