﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣] (١) .
والتمسك بالدليل والاعتماد على المصادر الموثوقة يزيد من تأثير الرسالة الإعلامية، فكلما زادت الثقة في المعلومة كلما زادت قابلية تصديق الرسالة لدى الجمهور المتلقي، وزادت فاعلية الإقناع، وحمل الناس عليه , وهذا ما تؤكده الدراسات العلمية في مجال الاتصال بالجماهير والرأي العام (٢) .
٤ - استخدام المصطلحات والألفاظ في التعبير الخطابي: التي تحمل في دلالاتها قوة فطرية طبعية على الاقتناع بالأفكار، وهذه الدلالة واضحة في نص الخطبة الأول والثاني، ولعل هذه الدلالة هي التي دفعت الرجل اليمني الذي قام فقال: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «اكتبوا لأبي شاه» ، قال الوليد: فقلت للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ.
وهكذا فإن استخدام المصطلحات التي تحمل في دلالتها قوة طبيعية على الإقناع ظهر أثرها عند اختتام الرسول ﷺ لخطبته في قول هذا الرجل: اكتبوا لي يا رسول الله. وهذا الإقناع بالرسالة نقلها إلى بعد آخر، وهو الاتصال على مرحلتين، فهذا الرجل الذي اقتنع بما قال الرسول ﷺ أحب أن ينقل هذه الحقائق إلى أهله وقومه، وهكذا يكون الاتصال الفعال مفتاح