Lewati ke konten

Kitab: Al-Khithabah (Jami'ah Madinah) · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 114

  1. الدرس: ٦ تابع: الخطيب وصفاته.
  2. صفات الداعية النفسية.

صفات الداعية النفسية

ثالثًا: صفات الداعية النفسية:

وهذه الصفات تقوم على أصول ثوابت لا بد منها، وهي: الإيمان:

فمن المعلوم يقينًا أنّ الإيمان بالله الواحد الأحد حين يتغلغل في النفوس، ويُخالط بشاشة القلوب، هو أولُ سِلاحٍ يَتَسّلح به المؤمن الداعية في مواجهة صراع الحياة؛ وفي مُجابهة مغريات الدنيا، سواء أكان الداعية متقهقرًا أو متقدمًا، وسواء أكان مهاجمًا أو مدافعًا، وسواء أكان منتصرًا أو ممتحنًا؛ فبدون الإيمان يبطل كل سلاح، ويبطل كل إعداد وتبطل كل ذخيرة.

وأعني بالإيمان أنْ يعتقد الداعية من قرارة وجدانه: أن الآجال بيد الله، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليُصيبه، وأنّ الأُمّة لو اجتمعت على أن ينفعوه بشيء، لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، وإن اجتمعت على أن يضروه بشيء لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه، وعلى المؤمن أن يضع نصب عينيه قول الله الحق سبحانه: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون﴾ (التوبة: ٥١). وعليه أن يردد صباح مساء قول الله ﷻ: ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُون﴾ (النحل: ٦١).

فبهذا الاعتقاد وبهذا الشُّعور يتحرر المؤمن من الخوف والجبن والجزع، ويتحلى بالصبر والشجاعة والإقدام؛ كما أعني بالإيمان أيضًا: أنْ يعتقد المؤمن من سويداء قلبه: أنّ الأرزاق بيد الله ﷿ وأنّ ما بسطه الله على العبد لم يكن لأحد

Rujukan halaman ini: الخطابة - جامعة المدينة، ص 114 (SanadKitab #31513, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.