Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar al-Fatawa al-Mishriyyah · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca Juz 1, halaman 108

  1. كتاب الصلاة
  2. فصل
  3. حديث أنس في نفي الجهر

الثاني: أن مثلَ هذا اللفظِ في العرفِ صار دالًّا على عدمِ ما لم يُدرَكْ، فإذا قيلَ: ما سمِعْنا، ولا دَرَيْنا، ولا رَأَيْنا؛ لِما شأنُه أن يُسمَعَ أو يُرَى، والمقصودُ (¬١): نفيُ وجودِه، وذِكْرُ نفيِ الإدراكِ دليلٌ على نَفْيِه.

يُبيِّنهُ الوجهُ الثالثُ: وهو أنَّ أنسًا كان يخدُمُ النبيَّ من حينَ قدِمَ النبيُّ المدينةَ إلى أن ماتَ، وكان يدخُلُ على نسائِه قبلَ الحجابِ، ويصحَبُه حَضَرًا وسَفَرًا، وحينَ حَجَّتِه كان تحتَ ناقتِه يسيلُ عليه لُعابُها، أفيُمكِنُ معَ هذا القربِ الخاصِّ والصحبةِ الطويلةِ ألَّا يسمعَ النبيَّ ﷺ يجهرُ بها معَ كونِه كان يجهرُ؟! هذا مما يُعلَمُ بالضرورةِ بُطْلانُه عادةً، ثم إنه صحِبَ أبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، ولم يسمعْ معَ أنهم كانوا يَجهرونَ؟! هذا لا يمكنُ، بل هو تحريفٌ لا تأويلٌ، لو لم يرِدْ إلَّا هذا اللفظُ، كيفَ والآخَرُ صريحٌ في نَفْيِ الذِّكْرِ لها، فقال: «لم يكونُوا يذكرُونَها»، فهو تفسيرُ هذه الروايةِ.

وكِلا التأويلينِ ينفي قولَ مَن تأوَّلَ قولَه: «يَفْتتحونَ الصلاةَ بـ ﴿الحمد الله رب العالمين﴾» أنه أراد السورةَ، فإنه قال: «لا يَذكرونَ ﴿بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ﴾ في أوَّلِ قِراءةٍ ولا في آخِرِها»، صَريحٌ في أنَّه قَصَد الافتتاحَ بالآيةِ، لا بِسورةِ الفاتحةِ.

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز، ج 1، ص 108 (SanadKitab #32, hlm. urut 104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.