Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar al-Fatawa al-Mishriyyah · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca Juz 1, halaman 153

  1. كتاب الصلاة
  2. فصل
  3. أما من سافر لمجرد

وما ذُكِر من الأحاديثِ في زيارةِ قبرِ (¬١) الأنبياءِ؛ فضعيفةٌ بالاتفاقِ، بل مالكٌ إمامُ المدينةِ كرِهَ أن يقولَ الرجلُ: زرْتُ قبرَ النبيِّ ﷺ، وقد صحَّ عنه: «لا تتخذوا قبري عِيدًا، وصلُّوا عليَّ حيثُما كنتُم» (¬٢)، «لعَنَ اللهُ اليهودَ والنصارى، اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم وصالِحيهم مساجدَ»، يُحذِّرُ ما فعلوا، قالت عائشةُ: «ولولا ذلك لأُبرِزَ قبرُه، ولكن كرِهَ أن يُتخَذَ مسجدًا» (¬٣).

ولما كانتْ حجرتُه منفصلةً عن المسجدِ إلى زمنِ الوليدِ؛ لم يكُنْ أحدٌ من الصحابةِ يدخُلُ إليها، لا لصلاةٍ ولا دعاءٍ، إنما يفعلونَ ذلك في المسجدِ، وهذا كلُّه محافظةٌ على التوحيدِ، فإن من أصولِ الشِّرْكِ باللهِ؛ اتخاذَ القبورِ مساجدَ؛ كما ذُكِرَ في تفسيرِ قولِه: ﴿لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا﴾، أنهم كانوا قومًا صالحينَ في قومِ نوحٍ، فلما ماتوا عكَفوا على قبورِهم، ثم صوَّروا صُوَرَهم تماثيلَ، ثم طال عليهم الأمَدُ فعبَدوها؛ ذكَرَه البخاريُّ في «صحيحِه» وغيرُه (¬٤)، وقد ثبَتَ عنه في الصحيحِ: «ألَا فلَا تتَّخِذوا القبورَ مساجدَ، إنِّي أنْهاكُم عَن ذَلك» (¬٥)، واللهُ أعلمُ.

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز، ج 1، ص 153 (SanadKitab #32, hlm. urut 149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.