فَصْلٌ (¬١)
وأمَّا السُّنةُ بعدَ الجمعةِ: فقد ثبَت أنَّه كان يصلِّي بعدَها ركعتينِ (¬٢)، وثبَت بعدَ الظهرِ ركعتينِ، وقبلَها أربعًا (¬٣)، وركعتينِ بعدَ المغربِ، وركعتينِ بعدَ العشاءِ، وركعتينِ قبلَ الفجرِ (¬٤)، فهذه الراتبةُ التي ثبتَتْ.
وكان يقومُ بالليلِ: إمَّا إحدى عشْرةَ (¬٥)، وإمَّا ثلاثَ عشْرةَ (¬٦)، فكان مجموعُ صلاتِه بالليلِ والنهارِ قريبًا من أربعينَ ركعةً؛ فرضًا ونَفْلًا.
والناسُ: منهم مَن لا يرى توقيتًا في الرواتبِ كمالكٍ؛ فإنَّه لا يرَى سِوَى الوَتْرِ وركعتَيِ الفجرِ.
ومنهم: مَن يقدرُ أشياءَ بأحاديثَ ضعيفةٍ، بل باطلةٍ؛ كمن يَروِي قبلَ العصرِ أربعًا، أو قبلَ الظهرِ ستًّا، أو بعدَها أربعًا، أو أنه كان يحافظُ على الضُّحى، وأمثالَ ذلك من الأحاديثِ المكذوبةِ.