فَصْلٌ
قد ثبَت عنه ﷺ أنَّه كان يخُصُّ نفْسَه بالدعاءِ وهو إمامٌ؛ كما في الاستِفتاحِ (¬١)، وقولِه: «أعوذُ بكَ مِن عذابِ جَهنَّمَ» بعدَ التشهُّدِ (¬٢)، وبعدَ رَفْعِه منَ الركوعِ: «اللهُمَّ طَهِّرْني مِن خَطايايَ بالماءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ» (¬٣)، ورُوِي عنه: «لا يحِلُّ لرجلٍ يؤُمُّ قومًا فيخُصُّ نفْسَه بالدعاءِ» (¬٤)، فإنْ صحَّ هذا الحديثُ يكونُ المرادُ به: الدعاءَ الذي يُؤمِّنُ عليه المأمومُ؛ كدعاءِ القُنوتِ، فإنَّ المُؤمِّنَ دعا؛ لقولِه: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، وكان أحدُهما يدعو والآخَرُ يُؤمِّنُ (¬٥).