والصلاةُ الوسطى؛ هي العصرُ بلا شكٍّ عندَ من عرَفَ الأحاديثَ (¬١).
والقنوتُ: هو المداومةُ على الطاعةِ؛ كقولِه: ﴿أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما﴾، فلا يجوزُ حَمْلُه على إطالةِ القيامِ للدعاءِ دون غيرِه؛ لأنَّ اللهَ أمَر بالقيامِ له قانتينَ، والأمرُ للوجوبِ.
وقيامُ الدعاءِ المتنازَعِ فيه (¬٢)؛ لا يجبُ بالإجماعِ، والقائمُ في حالِ قراءتِه هو قانتٌ أيضًا، ولما نزلَتْ أُمِرنا بالسكوتِ (¬٣)، فعُلِم أنَّ السكوتَ من تمامِ القنوتِ المأمورِ به، وذلك واجبٌ في جميعِ أجزاءِ القيامِ.
والحديثُ: «ما زالَ يقنُتُ حتى فارقَ الدنيا» (¬٤)، وإن صحَّحَه الحاكمُ؛ فهو يُصحِّحُ الموضوعاتِ، وعندَه تساهلٌ، فلا تقومُ بمثلِه الحجةُ.
قالوا (¬٥): وقولُه في الآخَرِ: «ثم ترك» (¬٦) - أي: تركَ الدعاءَ - لا أصله (¬٧).