كِتَابٌ فِي الصَّلَاةِ
الحُكْمُ فِيمَنْ تَرَكَهَا
قال عمرُ ﵁: «الجمعُ بينَ الصَّلاتينِ من غيرِ عُذْرٍ من الكبائرِ» (¬١)، ورواه التِّرْمِذيُّ مرفوعًا، وقال: (العملُ عليه عندَ أهلِ العلمِ والأثرِ) (¬٢).
وتفويتُ العصرِ أعظمُ من تفويتِ غيرها؛ فإنها الوُسْطى، وعُرِضَتْ على مَن كان قبلَنا فضيَّعوها، ومن حافَظ عليها فله الأجرُ مرَّتَينِ (¬٣)، ولما فاتت سليمانَ فعل بالخيلِ ما فعل (¬٤)، وفي «الصحيحِ»: «من فاتَتْه صلاةُ العصرِ حَبِطَ عملُه» (¬٥)، و: «وُتِرَ أهلُه ومالُه» في حديثٍ آخرَ (¬٦).
وكذلك كلُّ مَن أخَّر صلاةً عن وقتِها، فقد أتى بابًا من الكبائرِ.
وكذلك من ترك الطهارةَ أو القبلةَ، أو ترك فيها ركوعًا، أو سجودًا،