Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar al-Fatawa al-Mishriyyah · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca Juz 1, halaman 322

  1. كتاب الجنائز
  2. فصل
  3. روى مالك في «موطئه»

بها، فيعلمُ أنها تكونُ بتلك الأسبابِ.

فلو قال قائلٌ: إذا علِمَ اللهُ أنه يُولَدُ لي ولدٌ، فلا حاجةَ لي في الزوجةِ؛ كان أحمقَ؛ فإن اللهَ يعلمُ ما سيكونُ بما يقدِّرُه من الوَطْءِ وغيرِه من أنَّ هذا يشبَعُ بالأكلِ، ويموتُ بالقتلِ، فلا بدَّ من الأسبابِ التي قد علِمَها اللهُ سبحانَه من الدعاءِ والسؤالِ وغيرِه، فلا ينالُ العبدُ شيئًا إلا بما قدَّرَه اللهُ من جميعِ الأسبابِ، واللهُ خالقُ ذلك الشيءِ، وخالقُ الأسبابِ.

ولهذا قيلَ: الالتفاتُ إلى الأسبابِ؛ شِركٌ في التوحيدِ، ومَحْوُ الأسبابِ أن تكونَ أسبابًا؛ نَقْصٌ في العقلِ، والإعراضُ عن الأسبابِ بالكليةِ؛ قَدْحٌ في الشرعِ.

ومجردُ الأسبابِ لا تُوجِبُ حصولَ المُسبَّبِ؛ بل لا بدَّ من تمامِ الشروطِ وزوالِ الموانعِ، وكلُّ ذلك بقضاءِ اللهِ وقدَرِه.

وكذلك أمرُ الآخِرةِ ليس بمجردِ العمَلِ ينالُ الإنسانُ السعادةَ؛ بل العملُ سببٌ؛ كما قال: «لن يدخُلَ أحدٌ منكم الجنةَ بعمَلِه … » الحديثَ (¬١)، وقال تعالى: ﴿ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾، فهذه باءُ السببِ؛ أي: بسببِ أعمالِكم، والذي نفاه النبيُّ باءُ المقابلةِ؛ كما يقالُ: اشتريتُ هذا بهذا؛ أي: ليس العملُ عوضًا وثمنًا كافيًا في دخولِ الجنةِ، بل لا بدَّ من عَفْوِ الله ورحمتِه، وفَضْلِه، ومغفرتِه،

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز، ج 1، ص 322 (SanadKitab #32, hlm. urut 317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.