Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar al-Fatawa al-Mishriyyah · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca Juz 1, halaman 374

  1. كتاب الجنائز
  2. فصل
  3. هل يكون العبد

وفصلُ الخطابِ: أن الاستطاعةَ في الكتابِ والسُّنَّةِ نوعانِ:

أحدُهما: المصحِّحةُ للفعلِ، وهي متناولةٌ الأمرَ والنَّهْيَ؛ لقولِه: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾، وقولِه تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾، فهذه الاستطاعةُ مُتقدِّمةٌ على الفعلِ؛ لأنها لو كانت لا توجدُ إلا معَ الفعلِ؛ لوجبَ ألا يجبَ الحجُّ إلا على مَن حجَّ.

وأما الاستطاعةُ التي يكونُ معَها الفعلُ؛ قد يقالُ: هي المقترنةُ بالفعلِ، المُوجِبةُ له، وهذه - النوعُ الثاني -؛ نحوُ قولِه: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾؛ فإن الاستطاعةَ المنفية هنا ليست هي الاستطاعة المشروطةَ في الأمرِ والنَّهْيِ، التي هي مَناطُ التكليفِ في قولِه: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾؛ لكن قد يقالُ: إن الاستطاعةَ هنا كالاستطاعةِ المنفيةِ في قولِ الخَضِرِ لموسى: ﴿إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، فإن هذه لو كان المراد بها مجرَّدَ المقارَنَةِ في الفاعلِ والتاركِ؛ لم يكُنْ فرقٌ بينَ المذمومين والمؤمنينَ، ولا بينَ موسى والخَضِر؛ فإن كلَّ أحد فعَلَ أو لم يفعَلْ، لا تكونُ المقارَنَةُ موجودةً قبلَ فِعْلِه.

والقرآنُ يدلُّ على أن هذه الاستطاعةَ إنما نُفِيتْ عن التاركِ، لا عن الفاعلِ، فعُلِم أنها تقومُ بالعبدِ من الواقعِ التي تَصُدُّ قلبَه (¬١) عن إرادةِ

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز، ج 1، ص 374 (SanadKitab #32, hlm. urut 369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.