وفي حديثِ عائشةَ: «عُصفورٌ من عصافيرِ الجنةِ»، فقال: «أوَغيرَ ذلك يا عائشةُ، إن اللهَ خلَقَ للجنةِ أهلاً وهم في أصلاب (¬١) آبائِهم، وخلَق للنارِ أهلاً وهم في أصلابِ آبائِهم» (¬٢).
وثبَتَ أن الغلامَ الذي قتَلَه الخَضِرُ طُبِعَ كافراً، وقتَلَه قبلَ الاحتلامِ، وكان أبواه مؤمنَينِ (¬٣).
ولهذا قال أصحابُنا: لا يُشهَدُ لأحدٍ بعينِه من أطفالِ المؤمنينَ أنه في الجنةِ؛ ولكن يُطلَقُ القولُ: إن أطفالَ المؤمنينَ في الجنةِ.
وقد رُوِي أحاديثُ حسانٌ: أن اللهَ تعالى يمتحنُ مَن لم يُكلَّفْ في الدنيا مِن الصِّبْيانِ والمجانينِ، ومَن مات في الفترةِ، يوم القيامة؛ فمَن أطاعَ دخل الجنةَ، ومن عصى دخل النارَ (¬٤).
فهذا التفصيلُ هو الصوابُ.
وأما البهائمُ؛ فعامةُ المسلمِينَ أنه لا عقابَ عليهم إلا ما يُحكَى عن التناسخيةِ.