وفأرةُ المسكِ (¬١) طاهرةٌ عندَ جماهيرِ العلماءِ، وليس ذلك مما يُبانُ منَ البهيمةِ وهي حيةٌ؛ بل هو بمنزلةِ البيضِ، والولدِ، واللبنِ، والصوفِ، واللهُ أعلمُ.
فَصْلٌ
الأظهرُ طهارةُ النجاسةِ بالاستحالةِ؛ وهو مذهَبُ أبي حنيفةَ، وأحدُ القولَيْنِ في مذهَبِ أحمدَ ومالكٍ (¬٢).
والصحيحُ: أن النجاسةَ تُزولُ بغيرِ الماءِ؛ لكن لا يجوزُ استعمالُ الأطعمةِ والأشربةِ في إزالتِها لغيرِ حاجةٍ؛ لما في ذلك من إفسادِ الأموالِ، كما لا يجوزُ الاستنجاءُ بها (¬٣).
والفرقُ بينَ طهارةِ الحدَثِ والخبثِ: أنَّ طهارةَ الحدَثِ من بابِ الأفعالِ المأمورِ بها، فلا تسقطُ بالنسيانِ والجهلِ، ويُشترَطُ فيها النيةُ،