ورُوِي عن أبي بكرٍ (¬١).
ثم مِن الصحابةِ مَن قال: هو ظهارٌ، ومنهم مَن جعله يمينًا بلا ظهارٍ.
وقال مسروقٌ: لا شيءَ فيه، ولا أبالي أحرمت امرأتي، أم قصعةً من ثريدٍ (¬٢).
وتنازَعَ الفقهاءُ في ذلك على نحوِ تنازُعِ السَّلَفِ:
فقال: أبو حنيفةَ والشافعيُّ في أحدِ قولَيْه، ويُذكَرُ عن أحمدَ روايةٌ: أنه عندَ الإطلاقِ يمينٌ، وليس بظهارٍ.
وقال أحمدُ في المشهورِ: هو عندَ الإطلاقِ ظهارٌ (¬٣).
ومَن جعله يمينًا أو ظِهارًا عندَ الإطلاقِ، فنوى به غيرَ ذلك؛ فقال أبو حنيفةَ والشافعيُّ وأحمدُ في روايةٍ: إن نوى به طلاقًا فهو طلاقٌ، وإن نوى به ظهارًا فهو ظهارٌ، وإن نوى يمينًا فهو يمينٌ.
وقال أحمدُ في المشهورِ عنه: هو ظهارٌ؛ كقولِه: أنتِ عليَّ كظهرِ (¬٤) أمي، ولو نوى به الطلاقَ لم يكُنْ طلاقًا (¬٥)؛ لأن اللفظَ إذا كان صريحًا