Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatuth-Thalibin · Pengarang: ابن العطار

Baca halaman 143

  1. تحفة الطالبين في ترجمة للإمام محيي الدين
  2. ١٧ - فصل: في ذكر المواثي التي رثاه بها العلماء

تَبْكِي وهَلْ يَنْفَعُ الثكْلى تَعَدُّدها ... أوْ هَلْ يَرُدُّ فقيداً دَمْعُها الجَاري

مَن لِلحَديثِ ومَنْ للفِقْهِ بعدَكَ يا ... مَنْ كانَ يَدْحَضُ مَنْكوراً بإنْكارِ

مَن لِلْمَعارِفِ مَنْ للعُرْفِ يُظْهِرُهُ ... بِحُسْنِ نُصْح وتَسْلِيكِ وإِعْذارِ

مَنْ للزَّهادَةِ والنَّهْج القَويمِ ومَن ... للصَّوْم والنُّسكِ في حِلْم وإِيْثارِ

أرْمَضْتَ عينَ عُلومِ كُنْتَ مُصْلِحَها ... فاليَوْمُ مَرْهاؤُها (١) تَبْكِيَ بإكْبارِ/ [٦٩]

لله درّك كَمْ أحييتَ مِنْ رَمَقٍ ... بِحُسْنِ فَتْوَى وتَفْسيرِ وأَخْبارِ

وكمْ عَذَلْتَ أخا جَهْلِ لمَعْذَلَةِ ... ورُضْتَ أَشْوَسَ (٢) هَذَّاراً (٣) بإنْذارِ

فاليَوْمَ أضْحَى بَدِيُّ الفَضْلِ مُنْتَدِباً ... ومُعْلِمُ النَّفْعِ يَشْكو فَرْطَ إِضْرارِ

وللدُّروسِ دروسٌ غَيْرُ مُرتَسَمٍ ... وإِنْسُها مِن تَلافي أنْسِها عارِ

ما لي أرى المَوْتَ يَهْوى نَقْلَ صَفْوَتِنا ... عنَّا ويُلْحِقَ أخباراً بأخْبارِ

كأنَّ بَيْنَهُمُ مِيعادَ مُجْتَمَعٍ ... أو اسْتَقَلُّوا قِلَىً في هذهِ الدَّارِ

كأنَّهُم رَكْبُ سَبْقِ أُعْبِطوا نَفَلَاً ... فأُعْجِلوا عَنْ وَداِع الأهْلِ والجَارِ

فَيَا لَها حَسْرَةً تَهْمِي الدُّموعُ لَها ... يَمْضِي الخِيارُ ويَبْقى عِبءُ أَوْزَارِ

أعارَنا الدَّهْرُ مِنْهُم مَنْعَةً زَمَناً ... ثُمَّ اسْتَرَدَّ ولمْ نَظْفَرْ بأوْطارِ

يا نَفْسُ نوحِي فَما لَلْمَوْتِ باقيةٌ ... لا بُدَّ حاديكِ يَوْماً خَلْفَهُم سارِ

ولَيْسَ يُجْدِيكِ إِلا ما ادَّخَرْتِ فَبَا ... درِي قَبْلَ إِرْقالٍ (٤) وإِحْضارِ (٥)

فإنْ تُعَزَّ يَعِزَّ الصَّبْرُ عَنْكَ وقَدْ ... يَلْقَى المُصابُ تَشَفيهِ بِتَذْكارِ

لَقَدْ فَقَدْناكَ فَقْدَ القَلْبِ مُهْجَتَهُ ... والعَيْنِ رُؤيَتَها مِن بَعْدِ إبْصارِ

وحَجبَ التربُ تِرْبَ الفَضْلِ واشْتَمَلَ الضـ ... ـريحُ مِنْكَ على كَنْزٍ وَأنْوارِ

Rujukan halaman ini: تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين، ص 143 (SanadKitab #321, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.