ويقولون: "مَن حجَّ؛ فليُقَدِّسْ حجته في سنته".
يعنون: يزور بيت المقدس في سنة الحج.
هل لهذين أصل أم لا؟
وقد أجاب على ذلك الإمام النووي بقوله: "الحديث المذكرر باطل وموضوع، ولا أصل لواحد من هذين الأمرين المذكررين، لكن زيارة الخليل ﷺ وبيت المقدس فضيلة لا تختص بالحاج، ولو تركهما الحاج؛ لم يؤثر ذلك في صحة حجّه" (١).
ويقول الشيخ محيي الدين عن ذلك أيضاً (٢): "وهذا باطل؛ ليس هو مرويّاً عن النبي ﷺ، ولا يُعْرَف في كتاب صحيح ولا ضعيف، بل وضعه بعض الفجرة".
وقد حذَّر ﵀ من رواية الحديث الموضوع والضعيف، وعدم بيان حاله، وأن مَن يفعل ذلك؛ فهو داخل في قوله ﷺ: "إنَّ كذباً عليَّ ليس كَكَذِبٍ على أحدٍ، فمَن كذب علي متعمداً؛ فَلْيَتبوَّأ مقعده من النار" (٣).
وبين ﵀ أنْ لا فرقَ في ذلك بين ما كان في الأحكام، وما لا حكم فيه؛ كالترغيب، والترهيب، والمواعظ، وغير ذلك، فقال: "لا