Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Firaq al-Muntasibah lil Islam · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 452

  1. الباب السادس: المعتزلة
  2. الفصل الثاني: الأصل الأول التوحيد عند المعتزلة
  3. المبحث السابع: رأي المعتزلة في الرؤية مع ذكر أدلتهم ومناقشتها وذكر أدلة أهل السنة على جواز الرؤية
  4. المطلب الثاني: نفاة الرؤية، وأدلتهم ومناقشتها

فإن قيل: كيف دلت لَن على التأبيد في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ [الحج: ٧٣]. قلنا: لم تدل لَن على التأبيد هنا إلا بسبب قرينة "خارجية" هي العلم القاطع المستمد من المشاهدة الصادقة الدائمة وليس من ذات دلالة لَن والله أعلم (١).قال الغزالي: (وأما قوله سبحانه لَن تَرَانِي فهو دفع لما التمسه وإنما التمس في الدنيا فلو قال أرني أنظر إليك في الآخرة فقال: لَن تَرَانِي لكان ذلك دليلا على نفي الرؤية ولكن في حق موسى صلوات الله سبحانه وسلامه عليه على الخصوص لا على العموم، وما كان أيضا دليلا على الاستحالة فكيف وهو جواب على السؤال في الحال (٢).فالحاصل: أن لَن هنا لتأكيد نفي ما وقع السؤال عنه، والسؤال إنما وقع عن تحصيل الرؤية في الحال فكان قوله لَن تَرَانِي نفيا لذلك المطلوب، فأما أن تفيد النفي الدائم فلا، وأما عن استشهاد الزمخشري على أن لَن تشعر باستحالة المنفي بها عقلا فمردود بكثير من الآيات كقوله تعالى فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا [التوبة: ٨٣] وقوله تعالى: لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ [هود: ٣٦]، وقوله تعالى: لَّن تَتَّبِعُونَا [الفتح: ١٥]. فإن الأخبار الواردة في هذه الآيات كلها جائزات عقلا لولا أن الخبر منع من وقوعها، فالرؤية كذلك، فدعوى الاستحالة العقلية على هذا باطلة لهذه الآيات وغيرها (٣).

أما دعوى عبد الجبار بن أحمد المجاز في قوله تعالى: وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ [البقرة: ٩٥] فمردودة بأن المجاز خلاف الأصل، فإن الأصل الحقيقة، وهذه دعوى لا تقف عند حد، وسهلة يسيرة على كل من كان الدليل ضده، ومخالفا لرأيه، فيرده بدعوى المجاز وأن الحقيقة ما يدعيها، وتنزلا نقول: أين القرينة الدالة على أن المراد خلاف الحقيقة؟ ولا قرينة ههنا فالآية على حقيقتها. ولَن لا تقتضي النفي الأبدي وإن اقتضت فليس يدل على منع الجواز بل على منع وقوع الجائز.

Rujukan halaman ini: موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام، ج 3، ص 452 (SanadKitab #32150, hlm. urut 1453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.