وقوله وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ [البقرة: ٢٥٥]، فكرسيه في العالم الروحاني هو تأليه الذي أقامه لهداية أهل عالم الإبداع وسعهم رحمة وإفادة وكرسيه في العالم الديني هو كل مقام في عصره من نبي ووصي وإمام وهو الذي وسع من في ضمنه من سموات الدين وأرضه هداية ورحمة وكرسيه في العالم الحسي الطبيعي النفس الفلكية والحياة المحركة لها العناية الإلهية التي وسعت كل ما في عالم الطبيعة تجربة ونقلا لكل شيء من جزئياتها إلى ما يليق به من كون أو فساد. وقوله تعالى وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة: ٢٥٥]، معناه لا يثقله ولا يشغله ما صرف إليه مبدعه تعالى عمن فظ العوالم بأمر لكونه عاليا في شريف منزلته عظيما في تدبيره للخلائق بأمر موجده وقدرته فاعلم (١).
Kitab: Mausu'atul Firaq al-Muntasibah lil Islam · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 9, halaman 73
Rujukan halaman ini: موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام، ج 9، ص 73 (SanadKitab #32150, hlm. urut 4074)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.