فإذا قرأ القارئ القرآن - فصوته مخلوق والمقروء غير مخلوق. فالصوت المسموع من العبد صوت القارئ والكلام الذي يقرؤه القارئ كلام الباري (١).فتكلم العباد بكلام رب العباد،، لا يجعل كلام رب العباد ككلام العباد (٢)،،؛لأن كل كلام ينسب إلى الله قائله الأول، إن كان نثراً فإلى ناثره، أو شعراً فإلى شاعره (٣).أما القائل الثاني فهو مُبَلِّغٌ ومؤدٍ كلام القائل الأول وناقلًَ له (٤).وهذه حقيقة اعترف بها الماتريدية أيضاً (٥).فالقرآن نفسه في الكتاب المكنون، وهو نفسه في المصاحف، وهو نفس ما نقرؤه بألسنتنا (٦). فلا يخرج القرآن بهذه الاعتبارات عن أن يكون كلام الله على الحقيقة وعن أنه غير مخلوق. وليس هذا كذكر الأعيان باللسان كما زعمته الماتريدية (٧)، فإن الفرق بين ذكر الأعيان باللسان وبين التكلم بالقرآن شاسع والبون واسعٌ (٨) لأن من تلفظ بكلمة "النار" لا يحترق لسانه؛ لأنه لم يتناول "جمرة النار" بمجرد ذكره النار، بخلاف من تلفظ بكلام الله تعالى، فإنه قد أدّى كلام الله على الحقيقة.
Kitab: Mausu'atul Firaq al-Muntasibah lil Islam · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 2, halaman 492
Rujukan halaman ini: موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام، ج 2، ص 492 (SanadKitab #32150, hlm. urut 993)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.