تمثيلاً على إنكار السنن النبوية، المروية بالأسانيد الصحيحة عن خير البرية، ﷺ لدى فِرَقِ الخوارج أسوقُ هذه النماذجَ الثلاثةَ التي تؤكد أنهم لم يرُدّوا السنةَ جملةً، بل هم قد ردّوا ما لا يحلو لهم منها فحسب.
وسيأتي عن قريبٍ في خبرٍ فيه ردُّهم حديثَ رسول الله ﷺ، وكيف أنهم بادَروا بطلب سماعِ حديثٍ عن رسول الله ﷺ! (١).
المطلب الأول: إنكار بعض الأحكام الشرعية الأخرى:
إنّ مما اشتُهِرَت به الأزارقة (إحدى أكبر فرق الخوارج) (٢) أنّ من بدعهم «إسقاط الرجم عن الزاني؛ إذ ليس في القرآن ذكره، وإسقاط حد القذف عمّن قذف المحصَنين من الرجال مع وجوب الحدّ على قاذف المُحصَنات من النساء» (٣).
«وأنكرت الأزارقةُ الرجمَ واستحلوا كفر الأمانة التي أمر الله تعالى بأدائها وقالوا: إن مخالفينا مشركون فلا يلزمنا إذا أمانتنا إليهم ولم يقيموا الحد