الرسول لا يحلل ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ [سورة الأحزاب ٣٣: الآية ٥٠]» (١).
وأكّد في تعقيبٍ حواريٍّ له مع بعض أضرابه حول مقاله المشؤوم:
«والقاعدة هي أن رسول الله لا يحرم ولا يحلل».
وفاضحةُ موقف القرآنيين الحاقد على رسول الله ﷺ شخصيّاً تتكشف في قول كبيرهم أحمد صبحي منصور:
«أمُّ المشاكل لدى المسلمين تتجلى أنهم في تقديسهم للنبي محمد (٢) ورفعه فوق الأنبياء فقد ترسب لديهم إيمان خاطئ (٣) بأنه جاء برسالة جديدة، وأنه ـ وحده ـ رسول الإسلام. وتناسوا أن الإسلام ـ وبكل اللغات السابقة على العربية ـ هو دين الله تعالى الذي نزلت به كل الرسالات السابقة بمعنى الإستسلام (٤) لله تعالى وحده والسلام مع البشر. وتناسوا ما كرره القرآن الكريم من أوامر للنبي محمد ﵇ ولنا ولأهل الكتاب في أن نتبع ملة إبراهيم حنيفاً» (٥).
ثمّ إنّ صفاقته لم تقف عند هذا الحدّ بل تعدّت إلى الامتعاض من انتسابِ الأمة إلى رسول الرحمة سيدنا محمد ﷺ فبدت من فيه عبارةٌ عنونَ بها مقالاً هو: «أمر الله المسلمين بأن يقولوا: لا نفرق بين أحد من رسله، فقال المحمديون: سمعنا وعصينا» (٦).
وصدق الله العظيم القائل: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ [سورة آل عمران ٣: الآية ١١٨].