المطلب الرابع: القرآنيون والصحابة ﵃:
تعرّض الصحابةُ الكرام رضوان الله عليهم لِمهاجمةٍ شعواءَ من القرآنيين في كثير من مقالاتِهم، ورمَوهُم بالعظائم، وكذّبوهم، وسخروا منهم.
وتولّى كبر التهجُّم على الصحابة ﵃ رأسُ الطائفة أحمد صبحي منصور بمقالاتٍ له عديدة منها: «هل رضي الله عن الصحابة» (١)، «الصحابة هل كانوا خير امةٍ أُخرجت للناس» (٢)، «الصحابة في القرآن الكريم» (٣)، «الصحابة في القرآن الكريم ـ المقال الثاني» (٤).
وقد قال أحدهم ـ وهو المدعوّ علي عبد الجواد ـ في أحد مقالاته:
«والله لما يجيبوا كل الصحابة يشهدوا زوراً وتلفيقاً لا أصدقهم».
ثم قال في خاتمة مقاله: «ولا تنسوا قول الله:
﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً﴾ [سورة النساء ٤: الآية ٨١] هذه الآية دليل على أن من أصحاب الرسول من يكذب عليه ويقولون روايات من عندهم فما بالكم بعد قرنين» (٥).