ولو أنّ هذا العبقريّ يروم الحقّ لَعاد إلى كتب العقيدة الإسلامية السُّنّية، وإلى كتب تفاسير القرآن، وكتب شُروح الحديث الشريف التي تُخرجُهُ من الضلالات إلى الهدى، ومن الظلمات إلى النور.
وهو الذي ينعى على مشايخ النقل أنهم لا يُعملون عقولهم فيقول:
«وأنتم يا رجال النقل لا تريدون أن تعملوا عقولكم» (١).
فهل من العقل والمنطق والحكمة أن تُجترَّ اتّهاماتٌ متقَيَّأةٌ من مئات السنين؟ وُجِدَت لفضح عُوارِها ردودٌ مفصَّلةٌ لا يحتاجُ الوصول إليها إلى كبيرِ جهد.
ولكن صدقَ الحافظ أبو زرعة الرازي ﵀ (٢) حين قال:
«إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول ﷺ حقّ والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة، وهؤلاء (وهم) (٣) وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة» (٤).
وصدق الإمام أحمد إذ قال: «إذا رأيت رجلاً يذكر أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ (أي: بسوء) فاتّهِمْهُ على الإسلام» (٥).