وأجيب: بمعنى التعيين, فلم يتأخر بيان, بدليل: بقرة, وهو ظاهر وبدليل قول ابن عباس: لو ذبحوا بقرة ما لأجزأتهم, وبدليل: ﴿وما كادوا يفعلون﴾.
واستدل: بقوله تعالى: ﴿إنكم وما تعبدون﴾ , فقال ابن الزبعري: فقد عبدت الملائكة والمسيح, فنزل: ﴿إن الذين سبقت لهم﴾.
وأجيب: بأن «ما» لما لا يعقل, ونزول ﴿إن الذين سبقت﴾ زيادة بيان لجهل المعترض, مع كونه خبرًا.
واستدل: لو كان ممتنعًا, لكان لذاته أو لغيره بضرورة أو نظر, وهما منتفيان.
وعورض: لو كان جائزًا ... إلى آخره).
أقول: هذه دلائل استدل بها للمذهب المختار, كلها مزيفة عند المصنف.
الأول: احتجوا بقوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ , وجه التمسك بها أن البقرة المأمور بذبحها بقرة معينة لا أي بقرة كانت كما هو الظاهر, فقد أريد خلاف الظاهر, وإنما قلنا: إنها كانت معينة, لأن عود هذه الكلمات وإجراء تلك الصفات على بقرة يدل على أنها معينة, عينها الله بسؤالهم بعدُ, فقال: ﴿إنها بقرة ... ﴾ إلى آخره, والضمير في