حصب جهنم﴾ , وهو عام أريد به الخصوص وتأخر البيان؛ لأنها لما نزلت, قال عبد الله بن الزبعري: «فقد عبدت الملائكة والمسيح» , فنزل: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾.
الجواب: أن «ما» لما لا يعقل, ونزول ﴿إن الذين﴾ زيادة بيان, وإلا فقد ظهر عدم تناوله للملائكة والمسيح, أو مخصوص بدليل العقل, واحتيج إلى زيادة البيان لجهل المعترض.
لا يقال: «ما» تستعمل لما يعقل والمختلط بمن يعقل.
لأنا نقول: لا نزاع في الاستعمال, إنما النزاع في الظهور, وهي ظاهرة فيما لا يعقل وإلا لزم الاشتراك, قال المصنف: «هذا مع كونه خبرًا».
قال البيضاوي: ﴿إن الذين﴾ خبر مستأنف لا إشعار فيه أنه مخصص.
وقال بعض الشراح: النزاع في التكاليف التي يحتاج إلى معرفتها للعمل بها, ولذلك عقدنا المسألة في تأخير البيان إلى وقت الحاجة, والآية خبر.