قالوا: أبعد في المصلحة.
قلنا: يلزمكم في ابتداء التكليف.
وأيضًا: فقد يكون علم الأصلح في الأثقل, كما يسقمهم بعد الصحة ويضعفهم بعد القوة.
قالوا: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ , ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾. قلنا: إن سلم عمومه, فسياقه للمآل في تخفيف الحساب وتكثير الثواب, أو تسمية الشيء بعاقبته, مثل: «لدوا للموت وابنوا للخراب» وإن سلّم الفور, فمخصص بما ذكرنا, كما خصصت بثقال التكاليف والابتلاء باتفاق.
قالوا: ﴿نأت بخير منها أو مثلها﴾ , والأشق ليس بخير للمكلف.
وأجيب: بأنه خير باعتبار الثواب).
أقول: يجوز نسخ التكليف بتكليف أخف أو مساو اتفاقًا, واختلفوا في جواز نسخ تكليف بتكليف أثقل منه, والجمهور على جوازه, خلافًا لبعض الشافعية.
لنا: ما تقدم من أنه إن لم تعتبر المصلحة فواضح, وإن اعتبرت فلعل