قال: (ويشترك الكتاب والسنة والإجماع في السند والمتن.
فالسند: الإخبار عن طريق المتن).
أقول: لما فرغ من المباحث المختصة بكل واحد من الكتاب والسنة والإجماع, شرع فيما يشترك فيه الثلاثة في السند والمتن.
فالمتن: ما تضمنه الثلاثة من أمر ونهي, وعام وخاص, ومطلق ومقيد, ومجمل ومبين, وظاهر ومؤول, ومنطوق ومفهوم.
والسند: هو الإخبار عن طريق المتن, أي عن طريق ثبوته من متواتر أو آحاد, مقبول أو مردود.
قلت: الأظهر أن السند هو طريق المتن لا الإخبار عن طريقه؛ لأن السامع من النبي ﵇ أو من المجمعين, سماعه سنده, ولا يستلزم الإخبار, إلا أن يريد السند في اصطلاح المحدثين.
ولما كان الطريق إلى النبي مقدم عليه طبعًا, قدمه وضعًا.
قال: (والخبر: قول مخصوص للصيغة والمعنى.
فقيل: لا يحد لعسره.
وقيل: لأنه ضروري من وجهين: أن كل واحد يعلم أنه موجود ضرورة, فالمطلق أولى, والاستدلال على أن العلم ضروري لا ينافي كونه