النواهي, وذلك كله يوضح عدالتهم.
وأما ما ذكر من الفسق فيحمل على الاجتهاد وتحسين الظن بهم؛ إذ هم أولى من يحسّن الظن بهم, وحينئذ لا إشكال, سواء قلنا: كل مجتهد مصيب, أو قلنا: المصيب واحد, فإن المخطئ لا يؤاخذ بخطئه, بل له أجر واحد, وللمصيب / أجران.
قال: (مسألة: الصحابي من رأى النبي ﷺ وآمن به, وإن لم يرو ولم تطل.
وقيل: إن طالت.
وقيل: إن اجتمع, وهي لفظية, وإن ابتنى عليها ما تقدم.
لنا: تقبل التقييد بالقليل, وكان للمشترك, كالزيادة والحديث.
ولو حلف أن لا يصاحبه حنث بلحظة.
قالوا: أصحاب الجنة, أصحاب الحديث للملازم.
قلنا: عرف في ذلك.
قالوا: يصح نفيه عن الوافد والرائي.
قلنا: نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم).
أقول: اختلفوا في اسم الصحابي على من يطلق.
وذهب جمع الأصوليين وأكثر المحدثين إلى أن الصحابي كل مسلم رأى النبي ﷺ وإن لم يرو عنه حديثًا, وإن لم تطل صحبته معه.