لكثرة الخلاف والوهم, كمن يعتقد الأمر بالشيء نهي ضده.
الجواب: إن ذلك وإن احتمل فبعيد؛ لأجل العلم بالأوضاع والضبط والعدالة, والاحتمال لا ينفي الظهور.
قال: (مسألة: إذا قال: أمرنا, أو نهينا, أو أوجب, أو حرم.
فالأكثر: حجة؛ لظهوره في أنه ﵇ الآمر.
قالوا: يحتمل ذلك, أو أنه أمر الكتاب, أو بعض الأئمة, أو عن استنباط.
قلنا: بعيد).
أقول: إذا قال الصحابي: أمرنا, أو نهينا, أو أوجب كذا, أو حرم أو أبيح, فما بني لما لم يسم فاعله, فعند المالكية والشافعية حجة؛ لظهوره في أنه ﵇ الآمر والناهي, والموجب والمحرم, كما لو قال
أحد خدام الملك الكبار: أمرنا بكذا, أو نهينا, تبادر إلى الذهن أن الملك هو الأمر, وخالف الكرخي من الحنفية محتجًا بكونه يحتمل أمر النبي ﵇, ويحتمل أن يريد به أمر الكتاب, أو أمر بعض الأئمة, أو يكون