غير نكير, مع علمهم أن بعضها بالمعنى.
وأيضًا: روي عن ابن مسعود أنه قال: قال ﷺ كذا أو نحوه, وذلك صريح بعدم الجزم باللفظ, وأن المروي هو المعنى, ولم ينكر.
وقد يقال: لا يلزم من جوازه عند شك الراوي وتبينه ذلك أن يجوز مطلقًا.
وأيضًا: أجمع على تفسيره بالعجمية, ولا يجوز تبديل شيء منه بمعناه ولا بمرادفه, وفرق بين ما نقل على أنه كلام النبي ﵇, وما نقل على أنه تفسير له.
وأيضًا: المقصود في التخاطب إنما هو المعنى ولا عبرة باللفظ, ولذلك أخبر الله تعالى عن الأمم السابقة بمقالات وأنهم قالوها وليست بهذا اللسان قطعًا, وللمخالف أن يمنع للتبرك بلفظه ﵇ وغير ذلك.
قالوا: قال ﵇: «نضر الله امرأً» الحديث, ولا يكون مؤديًا له كما سمعه إلا إذا نقله بلفظه.
والجواب: المنع, ولو سلّم فلا يفيدكم؛ لأنه دعا لمن نقله بلفظه لأنه فعل الأولى, ولم يمنع منه.
قالوا ثانيًا: تجويز ذلك يؤدي إلى الاختلاف, فإنا نقطع باختلاف العلماء في معاني الألفاظ وتفاوتهم, فإذا قدّر اللفظ بالمعنى مرتين وثلاثًا ووقع