احتج الأكثر بوجهين:
الأول: ما تقدم في التي قبلها, يعني أنه ﵇ من الناس والمؤمنين وعباد الله تعالى قطعًا لغة, والنبوة لا تخرجه عن إطلاق هذه الأسماء عليه, فتكون العمومات متناولة له.
الثاني: أن الصحابة فهموا دخوله ﵇ في هذه العمومات؛ ولذلك كانوا يسألونه إذا لم يفعل مقتضاها عن الموجب, فيذكر ﵇ موجب التخصيص, وذلك تقرير منه لدخوله فيها.
لا يقال: لا ينهضان على الحليمي, أما الأول: فلقرينة «قل».
وأما الثاني: فلا نسلم أنهم سألوه فيما كان «بقل»؛ لأنا نقول: قد سلم فيما فيه «قل» , والآيات كلها مقدر فيها «قل» , فيجري ذلك مجرى الملفوظ, يدل على ذلك: ﴿يأيها الرسول بلغ﴾.
قال الإمام في البرهان: الخطاب المصدَّر بالأمر / بالتبليغ يجري على حكم العموم, فإن قوله تعالى: ﴿قل يأيها الناس﴾ على اقتضاء العموم في وضعه, والقائل هو الله تعالى, وحكم قول الله تعالى لا يغيره أمر يختص بالرسول في تبليغه, وكان التحقيق فيه: «بلغني من أمر ربي كذا فاسمعوه واتبعوه».
احتج الآخرون بوجهين: