فأما مذهب من ذهب إلى ترك أحاديث «النبى» ﷺ فهذا باطل, لأن فيه إبطال السنن [٥١١].
ومما يبين ذلك حديث «عمر» حين وجه الناس إلى العراق, فقال:
«جردوا القرآن, وأقلوا الرواية عن رسول الله [ﷺ] وأنا شريككم».
قال: حدثناه «أبو بكر» , عن «أبى حصين» يرفعه إلى «عمر» وذلك أنه كان روى الكراهة في هذا عن «النبى» ﵇.
ففى قوله: «أقلوا الرواية عن رسول الله [ﷺ]» أنه لم يرد بتجريد القرآن ترك الرواية عن «النبى» ﷺ وقد رخص في القليل منه, فهذا يبين أنه لم يأمر بترك حديث «النبى» ﷺ ولكنه أراد عندنا علم أهل الكتب, للحديث الذى سمع من