١٦ - وعن المغيرةِ بن شعبةَ الثقفيِّ قال: عَدَلَ رسول الله ﷺ وأنا معه في غزوة تبوكَ قبل الفجر، فعَدَلْتُ معه، فأناخَ ﷺ، فَتَبرَّزَ، ثم جاء فسَكَبْتُ عليه من الإِداوة، فغسل كفَّيه، ثم غسل وجْهَه، ثم حَسَر عن ذراعيه فضاق كُمَّا جُبَّتِه، فأخرجهما من تحت الجُبَّة، فغسَلَهُما إلى المِرْفَق ثم توضَّأ على خُفَّيه، ثم ركبَ.
فأَقْبَلْنا نسيرُ حتى نَجِدَ الناسَ في الصلاة قد قدَّموا عبدَ الرحمن بنَ عوف وقد ركع لهم ركعةً من صلاة الفجر، فقام ﷺ فصَفَّ مع المسلمين، فصلَّى وراءَ عبدِ الرحمن الركعةَ الثانيةَ، ثم سلَّم عبدُ الرحمن، فقام ﷺ في صلاتِه، ففَزِع المسلمون فأكثروا التسبيحَ، لأنهم سبَقُوا النبيَّ ﷺ بالصلاة، فلما سلَّم رسولُ اللهِ ﷺ قال لهم: "قد أصبتم" أو: "قد أحسنتم".