٢١٨ - وعن رافع بن خَدِيج قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنا نَلْقَى العدوَّ غدًا وليس معنا مُدىً، أفنذبح بالمروة وشِقَّةِ العصا؟
فقال رسول الله ﷺ: "أَرِنْ أو أَعْجِلْ، ما أنهرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسمُ الله تعالى عليه فكُلوا، ما لم يكن سِنًّا أو ظُفُرًا، وسأُحَدِّثكم عن ذلك: أما السِّنُّ فعَظْمٌ، وأما الظُّفُرُ فَمُدَى الحبَشَةِ".
وتقدَّمَ سَرَعانُ النَّاسِ فتعجَّلوا فأصابوا من الغنائم، ورسول الله ﷺ في آخر الناس، فنصبوا قُدُورًا، فمرَّ رسولُ الله ﷺ بالقُدورِ، فأمر بها فأكْفِئَتْ.
وقسم بينهم فعدل بعيرًا بعشر شِياه، وندَّ بعيرٌ من إبل القوم ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبي ﷺ: "إن لهذه البهائمِ أوابدَ كأَوَابدِ الوحشِ، فما فَعَل منها هذا، فافعلوا به مثلَ هذا".