٢٧٣ - وعن أبي سعيد أن رَهْطًا من الصحابة انطلقوا في سَفْرَةٍ سافروها، فنزلوا بحي من العرب، فَأَبَوْا أن يُضَيِّفوهم، قال: فلُدِغَ سيِّدُ ذلك الحيِّ، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهْطَ الذين نزلوا بكم، لعل أن يكون شيءٌ ينفعُ صاحبَكم.
فقال رجل من القوم -يعني: أبا سعيد-: إني أَرْقِي، ولكن لا أَرْقِيه حتى تجعلوا لي جُعْلَّا، فجعلوا لهم قَطيعًا من الشَّاءِ، فأتاه فقرأ عليه بأُمِّ الكتاب فَبَرَأ، فأَوْفَاهُم جُعْلَهم الذي صالحوه عليه، فقال: اقسموه، فقال الذي رَقَى: لا تفعلوا حتى نأتيَ النبيَّ ﷺ فنَسْتأمِرَه، فغَدَوْا على النبيِّ ﷺ، فذكروا له ذلك، فقال: "أحسنتُم، واضرِبوا لي بسهم معكم".