فمَن لاحظ الأصل الأول، قال: القضاء بالأمر الأول؛ لأنه اقتضى أمرين، [فعدَم أحدهما يوجب] (¬١) بقاء الآخر بالأمر الأول.
ومَن لاحظ الثاني، قال: القضاء بأمر جديد؛ إذ الزمن الثاني قد لا يشرك الأول في تلك المصلحة. وإذا شككنا، لم يثبت وجوب الفعل إلا بأمر آخَر.
الخامس: المراد بالأمر الجديد: إجماع أو قياس حلي أو نَص [حيث]، (¬٢) احتمل مجيئه، كلما استدل على الأمر الجديد بحديث: "مَن نام عن صلاة أو نسيها فليُصلها إذا ذكرها" (¬٣). إذ لو لم يوجد هذا النَّص لَمَا كان لنا دليل [نَصِّي] (¬٤) يدل عليه.
وإنْ كان هذا الحديث تَعلَّق به مَن يقول بالأمر الأول؛ لكونه [كالبيان] (¬٥) لبقاء المأمور به في الذمة، لكنه تَعَلُّق ضعيف، والأصوب قَلْبُه عليه.
أما إذا فات حدوث النصوص، فلم يَبْقَ إلا القياسات أو الإجماع؛ لأن الوحي قد انقطع.