ركعتين" (¬١).
فهذا فيه ثلاثة مذاهب، قال بكل منها خلائق؛ فلذلك لم أذكر في النظم ترجيحًا، بل قلتُ: (أَوْ بِدُويهِ فَاحْتَمَلَا)، أي: فاحتمل أن يقال بالتعدد، وأن يقال بالاتحاد. وهُما وجهان لأصحابنا حكاهما الشيخ أبو إسحاق وسليم الرازي وغيرهما.
وقيل: يوقف.
فنقل قول الاتحاد -وهو كونه تأكيدًا له- عن أصحابنا الأستاذ أبو منصور، ونسبه ابن فورك والشيخ أبو إسحاق وابن الصباغ للصيرفي، وهو كذلك؛ فقد نَص عليه في كتاب "الدلائل والأعلام" (¬٢)، بل زاد على ذلك فصححه فيما إذا لم يتعاقب الأمران. فمقتضاه أنه من محل الخلاف، وأنه مِثل المتعاقبين.
وعبارته: (متى خوطِبنا بإيجاب شيء وكُرِّر، لم يتكرر الفعل بتكرر الأمر، كقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ في مواضع كثيرة، والدليل عليه حديث الأقرع بن حابس في الحج). انتهى
وبه جزم أبو الخطاب الحنبلي في "تمهيده"، ونقل قول التعدد ابن الصباغ عن أكثر أصحابنا، وصححه الشيخ أبو إسحاق وإلْكِيَا الهراسي.