مخاطِبًا مبلَّغًا مبلِّغًا باعتبارين.
وربما اعتل المانع بأنه ﷺ له خصائص، فيحتمل أنه غير داخل؛ لخصوصيته، بخلاف الأمر الذي خاطب به الناس.
ورُدَّ بأنَّ الأصل عدمُه حتى يأتي دليل.
ثالثها وبه قال الصيرفي والحليمي: لا يدخل إنِ اقترن ذلك بِـ "قُل"، نحو: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [لأعراف: ١٥٨]، ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ﴾ [الزمر: ٥٣]، وإلا فيدخل.
ورَدَّه إمام الحرمين بأن القول مستندٌ إلى الله تعالى، والرسول مبلِّغ عنه، فلا معنى للتفرقة.
رابعها: يدخل في خطاب القرآن ولا يدخل في خطاب السُّنة. قاله المقتَرح.
تنبيهات
الأول: محل الخلاف حيث لا قرينة تنفي دخوله، نحو: "يا أيها الأمة" أو "يا أمة محمد". أما ذلك فلا يدخل فيه بلا خلاف. قاله الصفي الهندي (¬١).
وأشار اليه القاضي عبد الوهاب، ومثَّله بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤] الآية؛ لأنَّا المأمورون بالاستجابة.
قال: (ومثله قوله تعالى: ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا﴾ [الطلاق: ١٠ - ١١]، تقديره: اطلبوا رسولًا، على الإغراء). انتهى
الثاني: قيل: لا فائدة للخلاف في هذه المسألة، فإنه ﷺ داخل في الحكم كَـ "الأُمَّة"