وقال في تأجيل الدية على العاقلة [ثلاث] (¬١) سنين كما نقله عنه الإِمام في "النهاية" أنه
قال في بعض مجاري كلامه: (لم ينقل النقلة واقعة قضى رسول الله ﷺ بضرب العقل فيها على العاقلة إلا المرأتين، فأمكن من ذلك أن يضرب عقل المرأة على العاقلة في ثلاث سنين. ثم إذا قلت ذلك، اطرد فيه أن بدل كل نفس مضروب في ثلاث سنين) (¬٢).
أي: سواء كان الواجب الدية كاملة (كالرجل) أو نصفها (كالمرأة).
قال الإِمام: (ويمكن أن يقال: قول الراوي "قضى" تأسيسُ شرع منه، وليس تمهيدًا في قضية) (¬٣) إلى آخِره.
قلت: ومثل ذلك استدلاله بحديث: "قضى ﷺ بأن الخراج بالضمان" (¬٤)، واستدلاله بقوله: "نهى عن بيع اللحم بالحيوان" (¬٥)، فاستدلاله ﵁ وأصحابه بمثل ذلك مما لا ينحصر- دليل على قولهم بالعموم، لكن عمومه ليس بالصيغة، بل لورود ما يدل على العموم غير ذلك من لفظ الشارع، أو من حيث عموم شرعه، أو بالقياس.
وفي "المستصفى" في "باب السُّنة": (إن قول الصحابي: "أمر رسول الله ﷺ بكذا" أو: "نهى عن كذا" قيل: إنه أمر لجميع الأُمة. والصحيح أن من يقول بصيغ العموم ينبغي أن يتوقف في هذا، ويحتمل أن يكون ما سمعه أمرًا للأُمة أو أطلقه أو لشخص بعينه؛ فيوقف