و"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (¬١)، "لا عدوى ولا طيرة" (¬٢)، "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" (¬٣)، "لا إيمان لمن لا أمانَ له، ولا عهد لمن لا دِين له" (¬٤)، "لا نكاح إلا بولي" (¬٥)، "لا أُحِل المسجد لِجُنُب ولا لحائض" (¬٦).
وهو باب واسع، مقرر كل لفظة منه في موضعها, ولكنه إنما يتأتى على أن اللفظ الشرعي يُطلق على الصحيح والفاسد. أما إذا قُلنا: (يختص بالصحيح) وهو الحقُّ، فنفْي ذلك لا يحتاج لتقدير أصلًا؛ لأن الحقيقة غير متعذرة حتى يُعدَل إلى المجاز؛ ولهذا قال ﷺ للمسيء صلاته: "ارجع فَصَلِّ؛ فإنك لم تُصَلِّ" (¬٧).
الثاني:
قد تَقرر أنَا إذا قُلن النهي عموم المقتضَى وأنهْ يقدر بعض المحتملات ولو كان عامًّا إذا دل عليه دليل. لكن الحنفية عَدوا منع العموم فيه إلى صورة تقدير العام، وبنوا عليه مسائل، فقالوا: إذا قال: "أنت طالق" ونوى الثلاث، لا يصح.