وفي كلام الإمام أيضًا ما يُشعر برابع، وهو أنَّه بمقتضى عُرْف الشرع.
وفي كلام غيره إطلاق أنَّه بالعُرف، حتَّى إنَّ الإمام قال: لا ينبغي أن يكون لهذا الخلاف حقيقة.
وخالفه المقترح وغيره، وقالوا: الخلاف معنوي.
والقول الثالث في الأصل وبه قال أَبو الخطاب [من] (¬١) الحنابلة: أنَّه إنْ وقع جوابًا لسؤال كقول الأعرابي: "واقعتُ أهلي في رمضان" (¬٢) فقال: "أَعْتِق"، كان عامًّا، وإلَّا فلا، نحو قوله ﷺ: "مروا أبا بكر فليُصَلِّ بالناس" (¬٣)، فلا يدخل فيه غير أبي بكر. وكذا قوله في المبارزة: "يا فلان، قُم فبارز" (¬٤).
قال: و (كذلك إذا حَكم ﷺ في حادثة بين نَفْسَين، كان واجبًا على كل أَحد أن يحكم عليه بمثل تلك الحادثة. فهذا لا أعلم فيه خلافًا) (¬٥). انتهى