الإطلاق في السؤال ونحوه يقتضي استيفاء الأحوال) (¬١).
أي: وإلا لكان إطلاقًا في موضع التقييد، أو إبهامًا في موضع البيان المحتاج إليه.
الثاني:
قال الأستاذ أَبو منصور: وافقنا أهل الرأي على جَعْلِه كالعام في جنين الحرة حيث أوجب فيه ﷺ غرة عَبد أو أَمَة ولم يسأل أَذَكَر هو؟ أم أنثى؟
قال الحافظ العلائي: وكذا حديث أم سلمة في المرأة التي كانت تهراق الدماء، فاستفتت لها أم سلمة النبي ﷺ، فقال: "لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أنْ يُصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قَدْر ذلك" (¬٢) الحديث. فأطلق الجواب باعتبار العادة مِن غير استفسار عن أحوال الدم، فكان مُقدَّمًا على التمييز.
لكن المرجَّح عندنا تقديم التمييز؛ لحديث فاطمة بنت أبي حبيش مرفوعًا: "دم الحيض أَسود يُعْرَف، فإذا كان ذلك، فأَمْسِكي عن الصلاة" (¬٣) الحديث.
ومن الحمل على العموم: حديث الأعمى الذي كانت أم ولده تقع فيه ﷺ؛ فقتلها، فلما ذكر ذلك له ﷺ، قال: "اشهدوا أن دمها هدر" (¬٤). فاحتج به المالكية على عموم تحتم قتل