الحديث الذي فيه: "لم أَشْعُرْ، ففعلت كذا" (¬١) فتلك واقعة أخرى.
ويكون الأمران مِن ذِكر بعض أفراد [العام] (¬٢)، لا أنَّه من المطلق والمقيد فيتقيد بحالة عدم الشعور.
ومنها: حديث الذي كان على خيبر، فأتى النبي ﷺ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فقال له ﷺ: "أَكُل تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ " (¬٣). الحديث. وقال له فيه: "لَا تَفْعَلْ، بِعْ الجْمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا". رواه البخاري. فاحتج به الشَّافعية والحنفية على الجواز، قَبِض أو لم يَقبِض؛ لعدم الاستفسار.
ومنها: حديث ثابت بن قيس: "خذ الحديقة، وطلقها تطليقة" (¬٤). ولم يفصل بين أن تكون حائضا أو لا. وقد سبق، ونحو ذلك، وهو كثير.
ومن الثانية:
حديث؛ "أنَّه كان يغتسل هو وبعض أزواجه من إناء واحد تختلف أيديهما" (¬٥) محتمل لكونه مع رشاش ودونه.
ومع الرشاش محتمل أن الواقع قُدِّر، لو قُدِّر مخالفًا لغَيَّر أوْ لا.
والإناء صغير، أو ما فيه قُلَّتان.