الرابع: قولي في النَّظم: (كَـ "أُوبيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْ") هو بتسكين الياء بلا همز تخفيفًا؛ لإقامة الوزن، أو لتقدير الوقوف عليه مع مراعاة الوزن.
وقولي: (أيْ: سِوَاهُ) هو بحذف همزة "أي"؛ لضرورة النَّظم أيضًا. والله تعالى أعلم.
ص:
٦٤٨ - وَالسَّمْعُ مَا أَذْكُرُ مفَصَّلَا ... [فَلِلْكِتَابِ] (¬١) بِكِتَابٍ أُنزِلَا
٦٤٩ - خُصَّ [اعْتِدَاءٌ بِـ "قُرُوءٍ" تُتْلَى] (¬٢) ... بِوَضْعِ حَمْلٍ في "أُولَاتُ" نَقْلَا
الشرح:
الثالث من المخصصات المنفصلة: التخصيص بالسمع.
وله أقسام يأتي ذكرها على التفصيل:
الأول: تخصيص الكتاب بالكتاب، وهو مِن تخصيص قَطعي المتن بقطعيِّه.
ومثاله قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، خُصَّ عمومه للحوائل والحوامل بقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
وخُصَّ أيضًا عمومه في المدخول بها وغيرها بقوله تعالى في غير المدخول بها: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩].