Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id as-Saniyyah fi Syarhil Alfiyyah · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 1, halaman 172

  1. المقدمة

يخرج عن حُكْم العقل، فبذلك يُعْلَم حُكمه، [فيرجع] (¬١) إلى أنَّ العقل هو الحاكم؛ لأنَّ الشرع (¬٢) يوافقه ولا يخالفه؛ فَيَكُون مؤكِّدًا له ومُقَرِّرًا لِحُكْمه، فهو الأول بِعَيْنه.

نَعَم، للمعتزلة مذهبٌ آخَر: أنَّ العقل يُدْرِك المدحَ والذمَّ في الحال، ولا يُدْرِك الثواب والعقاب في الآجِل، فاقتصر عليه كثيرٌ مِن النَّقَلة، وقوَّاه بَعْضُهم.

وقولي: (فَالشُّكْرُ وَاجِبٌ) إلى آخِره - تَضَمَّن فَرْعَيْن على هذه القاعدة، جَرَت عادة الأصوليين بإفرادهما بِالذِّكْر ورَدِّهما؛ لِمَا يَخُصُّهما مِن وجوه الفساد زيادةً على فساد القاعدة؛ فلذلك عَقَّبتهما بالفاء؛ للترتيب، وإنما يَحْسُن إفرادهما ممن يَذكُر أدلة المسائل، أمَّا مَن يقتصر على مُجَرَّد الحُكم فلا فائدة في إفرادهما بِالذِّكْر إلَّا لِغَرضِ قَصْدِ التصريح بهما أو نحو ذلك كما فعل ذلك في "جمع الجوامع"، فاتَّبعتُه فيه:

الأول: شُكْرُ المُنعِم واجب بالشرع، لا بالعقل؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]. ولو وَجَب عَقْلًا، لَعُذِّبَ تارِكُه وإنْ لَمْ يَرِد شَرْعٌ.

الثاني: أنه لا حُكْم قَبْل الشرع، بل الأَمْر موقوف إلى وُرُودِه؛ للآية السابقة. كذا عَبَّر به القاضي في "مختصر التقريب" عن أهل الحق، أَيْ: إنَّ الحكم مَنْفِيٌّ، والتوقُّف إنما هو عن ثبوته حتى يَجِيء الشرعُ بإثباته، وليس المراد أنَّ هناك حُكْمًا ولكن لا نَعْلَمه فَيَكُون التوقُّف عن العِلْم به كما زعم ذلك الإمام في "المحصول" في تفسير الوقْف المنقول عن الأشعري، وكذا البيضاويُّ بَعْد أنْ نَسَب الذي قَبْله للإمام، ولكنه وَهْمٌ مِنه على الإمام.

وبالجملة فالصواب الأول، وهو نَفْي الحكم كما قاله إمامُ الحرمين في "البرهان"

Rujukan halaman ini: الفوائد السنية في شرح الألفية، ج 1، ص 172 (SanadKitab #32476, hlm. urut 171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.