ومثله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١]، فإن الحقَّ لَمَّا لم يكن معلومًا، كان مجمَلًا.
وكذا قوله ﷺ: "الصلح جائز بين المسلمين إلَّا صلحًا أَحَل حراماً أو حرم حلالًا" (¬١). على ما في التمثيل بهذين مِن نظر. وبالجملة فقد تَبين المراد من ذلك كله بالدليل. والله أعلم.
ص:
٧١٠ - وَمَثّلوا "الْمُجْمَلَ" غَيْرَ الْمُنْزَلِ ... بِلَفْظِ "مُخْتَارٍ" مِنَ الْمُؤَوَّلِ
٧١١ - بِفَاعِلٍ في الْأَصْلِ أَوْ مَفْعُولِ ... " [زيدٌ طَبِيبٌ مَاهِر] (¬٢) ذُو قُوْلِ"
الشَّرح:
هذا هو القسم الثالث: وهو المجمل في كلام العرب وغيرهم مِن غير الكتاب والسُّنَّة، وهو معنى قولي: (غَيْرَ الْمُنْزَلِ). فإن الكتاب والسُّنَّة منزلان.
فمنه لفظ "مختار"، فإنَّه محتمل أن يكون اسم فاعل وأصله "مخُتير" بالكسر على وزن مُقتدر، وأن يكون اسم مفعول على وزن مُعتبر. تحركت "الياء" فيهما بعد فتحة، فقُلِبَت "أَلِفًا".
قال العسكري: (ويتميز بحرف الجر، تقول: "هذا مختار لِكذا" في الفاعل، و "مختار مِن